أخبار الساعةاقتصادالأولىتقارير

الجفاف يضرب البلاد وسط صمت رسمي..والأسعار ترتفع أكثر

السلطة الرابعة- الرباط

تجتاح بلدنا الحبيب هذا الموسم موجة جفاف غير مسبوقة، حيث لازال الصمت الرسمي يعم المكان،  فيما قال مراقبون ومتابعون للشأن العام أن قد يكون من أسوء مواسم الجفاف في المغرب منذ عقود، في ظل ضعف الإمكانيات واعتماد المحصول المغربي بالأساس على الأمطار، ولا جواب رسمي عن التعامل مع هذا المعطى الطارئ، الغير المنتظر، الذي من المفترض أن يطوق التداعيات الخطيرة التي ستصيب البلاد، خاصة الفلاحين الصغار.

دوليا، تطرقت وكالة دولية للوضع ببلادنا، توجد تحت اسم “بولمبيرغ Bloomberg” بأمريكا، والتي وسمت بأنه من أسوأ موجات الجفاف التي لم تعشها البلاد منذ عقود” في مقالة نشرت صباح اليوم الأربعاء 10 مارس 2020.

يوسف العلوي رئيس “الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية”، في تصريح للوكالة، قال: “مشكلة نقص المياه في المغرب كبيرة، إذ ليس هناك أدنى شك في أن محصول القمح هذا العام سيكون أقل، مع وجود علامة استفهام كبيرة على جودته مقارنة بالعام الماضي”، متابعاً بقوله “إن جودة المحاصيل تدهورت كثيراً لدرجة أن بعض الفلاحين المغاربة تركوا ماشيتهم ترعى على نباتات القمح والشعير بعد جفاف المراعي”.

الوكالة أكدت أن تراجع محاصيل الحبوب ضربة لخطط المغرب في إنعاش الاقتصاد الذي تضرر في السنوات الأخيرة بسبب قلة الأمطار، حيث توظف الفلاحة في البلد ما يقرب من %35 من القوى العاملة في البلاد وتساهم بنحو %12 في اقتصادها. ويتوقع أن ترتفع واردات المغرب من القمح بنسبة 29٪ إلى 4.8 مليون طن هذا الموسم، وهو ثاني أعلى رقم قياسي بعد أن تسبب الجفاف في انخفاض المحصول في العام الماضي.

من جهة أخرى ارتفعت أسعار الحبوب، فقد قفز الشعير لثمن 6 دراهم للكيلوغرام، وذلك لأوة مرة في تاريخ المغرب، كما ذكرت ذلك وكالات إعلامية، حيث يعرف سوق الحبوب بشارع محمد السادس بالدار البيضاء مثلاً ارتفاعاً غير مسبوق في أسعار الحبوب والقطاني على إثر موجة الجفاف التي تشهدها البلاد.

المراقبون لاحظوا تأثير الجفاف بشكل كبير على الأثمنة، حيث ارتفع سعر الحمص بخمس دراهم في ظرف 10 أيام فقط، ليصل لـ15 درهما للكيلوغرام الواحد، وارتفع العدس أيضاً ليصل سعره لـ9 دراهم و30 فرنكا. ونبه أمين تجار الحبوب في السوق إلى النقص الكبير الذي تعرفه  مادتا “الشعرية الصينية” وكذلك الشاي، مؤكداً أن مخزون هذا الأخير لا يتعدى 6 أشهر القادمة فقط.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *