أخبار الساعةالأولىمجتمع

حملة وطنية لإلغاء ساعات “تطوعية” لرجال التعليم تحولت فجأة إلزامية!

السلطة الرابعة
عاد مطلب إلغاء الساعات التضامنية “التطوعية” في التعليم الابتدائي، والتي تعتبر حسب مختصين عليما وبيداغوجيا ضارة بجودة التعلم، وتستنزف التلميذ والأستاذ معا، وتؤدي إلى الإنهاك.
 
ساعات العمل التطوعية التي تعود إلى بداية الثمانينات، بعد خطاب للراحل الملك الحسن الثاني الذي طلب من مدرسي التعليم الابتدائي التطوع بأربع ساعات إضافية، حيث كانت المدرسة العمومية تشتغل لمدة 5 أيام في الأسبوع فقط كما هو معمول به دوليا، وبما يحقق زمنا مدرسيا ناجعا مضبوطا، ويخفف وطأة التعب على التلاميذ بالحواضر والقرى، وكذا على أسرة التربية والتعليم لعطاء أكبر وأكثر.
 
ملتمس الملك الرسمي من خلال خطابه حينها بني على إكراهات اقتصادية، خصوصا وأن الدولة المغربية لم تكن قادرة على توظيفات جديدة في جل قطاعات الوظيفة العمومية بسبب سياسة التقويم الهيكلي.
 
واعتبر التوجه إلى المدرسين قصد إضافة 4 ساعات عمل تضامنية وتطوعية آنذاك ضرورة ملحة لأن الدولة لم تقم بالتوظيف في قطاع التعليم لكي تستغل الميزانية المرصودة لذلك الغرض في تنمية الأقاليم الجنوبية التي كانت قد عادت للتو إلى السيادة الوطنية بعد المسيرة الخضراء، على أن يتم التراجع عن تلك الساعات التضامنية كلما انتفت أسباب وجودها.
لكن يبدو أن الأسباب انتفت، والتوظيفات تحولت للتعاقد، وحتى المخطط الاستراتيجي الذي تم إقراره رسميا أطلق عددا من التجارب التعليمية بعدد من المؤسسات حسب مصادر السلطة الرابعة واعتمد التوقيت القديم دون ساعات تطوعية، وبزمن مدرسي يشمل أنشطة موازية، وتخفيفا من عبئ المواد والبرنامج والتركيز على الجودة بدل الحشو، لكن دون أن يجد طريقه للتعميم لأسباب غامضة لم تعلن عنها وزارة التربية والتعليم.
وقد أطلق عدد من أطر وزارة التربية والتعليم بالمغرب حملة تطالب بإلغاء هذه الساعات التطوعية المجانية والزائدة، والالتزام بما كان معمول به علميا وبيداغوجيا ودوليا لتعليم جيد وقوي وناجع بزمن مدرسي مؤسس وتربوي، والخروج من حالة الاستثناء التي فرضتها ظروف الثمانينات ولم تعد موجودة، لا سياسيا ولا تربويا.
الحصص المتتالية المكتضة زمنيا بحسب دراسات علمية وكثرة الدروس والمناهج والمراجع، تساهم في تشتيت القدرات الذهنية للمتعلم كما للمدرّس.
يذكر أن معدل التدريس في الدول المتقدمة يتراوح ما بين 20 و 24 ساعة أسبوعيا.
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *